ابن قنفذ القسنطيني
203
الوفيات
زجّ ( بكسر الزاي ) - يجعل في أسفل الرمح . وفي هذه السنة توفي الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري « 1 » المفسّر .
--> ( 1 ) هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري ، مؤرخ ، مفسّر ، محدّث ، مقرئ ، كان علّامة وقته وإمام عصره . ولد في آمل بطبرستان سنة 224 ه ورحل في طلب العلم وله عشرون سنة ، فدخل العراق والشام ومصر ثم استوطن بغداد وتوفي بها سنة 310 ه . عرض عليه القضاء فامتنع ، والمظالم فأبى . قال الخطيب البغدادي : « كان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله ، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله ، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، حافظا لكتاب اللّه ، عارفا بالقراءات ، بصيرا بالمعاني ، فقيها بأحكام القرآن ، عالما بالسنن وطرقها ، وصحيحها وسقيمها ، وناسخها ومنسوخها ، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام ، ومسائل الحلال والحرام ، عارفا بأيام الناس وأخبارهم » . له تصانيف أشهرها « أخبار الرسل والملوك » ويعرف بتاريخ الطبري في 11 جزءا ، ويبدأ بالخليقة وينتهي إلى سنة 302 ه ، وهو عمدة المؤرخين ومرجعهم في التحقيق حتى الآن . و « جامع البيان بتفسير القرآن » ويعرف بتفسير الطبري ، في 31 جزءا ، جمع فيه أقوال الصحابة والتابعين وبيّن فيه ترجيح بعض الأقوال ، وهو من أجلّ التفاسير المعروفة ، وفيه كثير من الفوائد التاريخية والأدبية واللغوية فضلا عن التفسير . قال ابن الأثير « وفي تفسيره ما يدل على علم غزير وتحقيق » . انظر « تاريخ بغداد » ج 2 ص 162 - 169 ، و « غاية النهاية » ج 2 ص 106 - 108 ، و « معجم الأدباء » ج 6 ص 423 - 462 ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ج 1 ص 78 - 79 ، و « شذرات الذهب » ج 2 ص 260 ، و « لسان الميزان » ج 5 ص 100 - 103 ، و « الوافي بالوفيات » ج 2 ص 284 ، و « طبقات -